السيد المرعشي

42

شرح إحقاق الحق

وسلم ، فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر : انتظر بها القضاء ، فجاء إلى أبي بكر فأخبره فقال : لله درك يا عمر . ثم إن أهل علي قالوا لعلي : أخطب فاطمة إلى رسول الله ، فقال : بعد أبي بكر وعمر ؟ فذكروا له قربته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخطبها فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ، فباع علي بعيرا له وبعض متاعه ، فبلغ أربعمائة وثمانين ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اجعل ثلثين في الطيب وثلثا في المتاع . قال محمد بن سعد : وأخبرنا وكيع ، عن عباد بن منصور قال : سمعت عطاء يقول : خطب علي فاطمة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عليا يذكرك فسكتت ، فزوجها . إلى أن قال في ص 86 : وأخبرنا مالك بن سعيد النهدي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ، عن عبد الكريم بن سليط ابن بريدة ، عن أبيه قال : أتى علي كرم الله وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ، فقال : ما حاجة ابن أبي طالب ؟ قال : ذكرت فاطمة بنت رسول الله محمد ، قال : مرحبا وأهلا . ولم يزده عليها . فخرج علي على رجال من الأنصار فقالوا : ما وراءك ؟ قال : ما أدري غير أنه قال لي مرحبا وأهلا . قال : يكفيك من رسول الله صلى الله وسلم إحداهما ، أعطاك الأهل وأعطاك المرحب . فلما كان بعد أن زوجه قال : يا علي إنه لا بد للعرس من وليمة . فقال سعد : عندي كبشان . وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة ، فلما كان ليلة البناء ، قال : لا تحدث شيئا حتى تلقاني . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فتوضأ فيه ، ثم أفرغه على علي ثم قال : اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما . قال : وحدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم قال : أخبرنا أيوب ، عن